Wazaif

قصیدہ غوثیہ

*القصيدة الغوثية*
*من النظم المنسوب إلى سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله تعالى عنه*
*بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ*

سَقَانِي الْحُبُّ كَأْسَاتِ الْوِصَالِ
فَقُلْتُ لِخَمْرَتِي نَحْوِي تَعَالِي

سَعَتْ وَمَشَتْ لِنَحْوِي فِي كُؤُسٍ
فَهِمْتُ بِسُكْرَتِي بَيْنَ الْمَوَالِي

وَقُلْتُ لِسَائِرِ الْأَقْطَابِ لُمُّوا
بِحَالي وَادْخُلُوا أَنْتُمْ رِجَالِي

وَھُمُوا وَاشْرَبُوا أَنْتُمْ جُنُودِي
فَسَاقِي الْقَوْمِ بِالْوَافِي مَلَالِي

شَرِبْتُمْ فَضْلَتِي مِنْ بَعْدِ سُكْرِي
وَلَا نِلْتُمْ عُلُوِّي وَاتِّصَالِي

مَقَامُكُمُ الْعُلَی جَمْعًا وَلَكِنْ
مَقَامِي فَوْقَكُمْ مَا زَالَ عَالِي

أَنَافِي حَضْرَةِ التَّقْرِيبِ وَحْدِي
يُصَرِّفُنِي وَحَسْبِي ذُو الْجَلَالِ

أَنَا الْبَازِيُّ أَشْهَبُ كُلِّ شَيْخٍ
وَمَنْ ذَا فِي الرِّجَالِ أُعْطِيَ مِثَالِي

كَسَانِي خِلْعَةً بِطِرَازِ عِزمٍ
وَتَوَّجَنِي بِتِيجَانِ الْكَمَالِ

وَأَطْلَعَنِي عَلَى سِرٍّ قَدِيمٍ
وَقَلَّدَنِي وَأَعْطَانِي سُؤَالِي

طُبُولِي فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ دَقَّتْ
وَشَاؤسُ السَّعَادَةِ قَدْ بَدَا لِي

أَنَا الْحَسَنِيُّ وَالْمَخْدَعُ مَقَامِي
وَأَقْدَامِي عَلَى عُنُقِ الرِّجَالِ

وَوَلَّانِي عَلَى الْأَقْطَابِ جَمْعًا
فَحُكْمِي نَافِذٌ فِي كُلِّ حَالِ

نَظَرْتُ إِلَى بِلَادِ اللَّهِ جَمْعًا
كَخَرْدَلَةٍ عَلَى حُكْمِ اتِّصَالِي

فَلَوْ أَلْقَيْتُ سِرِّي فَوْقَ نَارٍ
لَخَمِدَتْ وَانْطَفَتْ مِنْ سِرِّ حَالِي

وَلَوْ أَلْقَيْتُ سِرِّي فَوْقَ مَيْتٍ
لَقَامَ بِقُدْرَةِ الْمَوْلَى تعالِي

وَلَوْ أَلْقَيْتُ سِرِّي فِي جِبَالٍ
لَدُكَّتْ وَاخْتَفَتْ بَيْنَ الرِّمَالِ

وَلَوْ أَلْقَيْتُ سِرِّي فِي بِحَارٍ
لَصَارَ الْكُلُّ غَوْرًا فِي الزَّوَالِ

وَمَا مِنْهَا شُهُورٌ أَوْ دُهُورٌ
تَمُرُّ وَتَنْقَضِي إِلَّا أَتَالى

وَتُخْبِرُنِي بِمَا يَأْتِي وَيَجْرِي
وَتُعْلِمُنِي فَأَقْصر عَنْ جِدَالِي

بِلَادُ اللَّهِ مُلْكِي تَحْتَ حُكْمِي
وَوَقْتِي قَبْلَ قَلْبِي قَدْ صَفَا لِي

مُرِيدِي لَا تَخَفْ وَاشٍ فَإِنِّي
عَزُومٌ قَاتِلٌ عِنْدَ الْقِتَالِ

مُرِيدِي لَا تَخَفْ اللَّهُ رَبِّي
عَطَانِي رِفْعَةً نِلْتُ الْمَنالِي

مُرِيدِي هِمْ وَطِبْ وَاشْطَحْ وَغَنِّی
وَافْعَلْ مَا تَشَاءُ فَالِاسْمُ عَالِ

وَكُلُّ وَلِيٍّ لَهُ قَدَمٌ وَإِنِّي
عَلَى قَدَمِ النَّبِيِّ بَدْرِ الْكَمَالِ

دَرَسْتُ الْعِلْمَ حَتَّى صِرْتُ قُطْبًا
وَنِلْتُ السَّعْدَ مِنْ مَوْلَى الْمَوَالِي

فَمَنْ فِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِثْلِي
وَمَنْ فِي الْعِلْمِ وَالتَّصْرِيفِ حَالِي

أَنَا الْجِيلِيُّ مُحْي الدِّينِ لقبی
وَأَعْلَامِي عَلَى رَأْسِ الْجِبَالِ

وَعَبْدُ الْقَادِرِ الْمَشْهُورُ اسْمِي
وَجَدِّي صَاحِبُ الْعَيْنِ الْكَمَالِ

 

keyboard_arrow_up